لم يكن القرار الذي أصدرته العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بخصوص ملف مباراة وداد تمارة والوداد الرياضي عادياً، بل فتح نقاشاً واسعاً حول كيفية تدبير النزاعات الرياضية ومدى وضوح القرارات التي تؤثر بشكل مباشر على سباق البطولة الوطنية.
ففي الوقت الذي قررت فيه العصبة اعتبار وداد تمارة منهزماً وخصم أربع نقاط من رصيده، ظل السؤال الأبرز دون جواب مقنع بالنسبة إلى مكونات الفريق الأحمر: لماذا لم يستفد الوداد الرياضي من نقاط المباراة الثلاث؟
قرار يضع منطق المنافسة أمام اختبار حقيقي، ويطرح تساؤلات حول الأسس القانونية التي استندت إليها العصبة في معالجة هذا الملف. فالمسألة لا تتعلق بمجرد عقوبة إدارية أو تأديبية، بل بنتيجة لها انعكاسات مباشرة على ترتيب البطولة ومصالح الأندية المتنافسة.
ومن حق الوداد الرياضي أن يطالب بتوضيحات دقيقة حول هذا القرار، كما أن من حق جماهيره معرفة الأسباب التي حالت دون احتساب نقاط المباراة لفريقها، خصوصاً أن أي قرار من هذا النوع يفترض أن يكون معللاً بشكل واضح، وأن يستند إلى مقتضيات قانونية لا تترك مجالاً للتأويل أو الغموض.
وتأتي هذه القضية لتضيف حلقة جديدة إلى سلسلة النقاشات التي رافقت تدبير بعض الملفات المرتبطة بالبطولة الوطنية، في وقت أصبحت فيه الأندية مطالبة بالحصول على ضمانات أكبر بشأن العدالة التنافسية وتكافؤ الفرص، بعيداً عن أي تأويلات أو اجتهادات تثير الشكوك.
اليوم، تبدو الكرة في ملعب إدارة الوداد الرياضي، التي مطالبة بالتعامل مع الملف بجدية ومسؤولية، وعدم الاكتفاء بردود الفعل، بل دراسة إمكانية سلوك المساطر القانونية المتاحة، والدفاع عن موقف النادي أمام الجهات المختصة، بما فيها محكمة التحكيم الرياضي «الطاس» متى سمحت القوانين بذلك.
ففي حسابات البطولة، قد تكون النقاط الثلاث حاسمة في تحديد ملامح الصدارة، خصوصاً أن الوداد يملك فرصة الاستفادة منها للارتقاء إلى المركز الأول قبل مواجهته المقبلة أمام الكوكب.
الوداد لا يبحث عن هدية، وإنما عن حقه في منافسة تُحسم داخل الملعب ووفق قوانين واضحة. أما القرارات التي تترك أكثر من علامة استفهام، فمن الطبيعي أن تظل مفتوحة أمام النقاش والمساءلة





