مساحة اعلانية
  1. الرئيسية|
  2. Uncategorized

المغرب لم يعد مفاجأة.. و”أسود الأطلس” يملكون كل مقومات مواصلة الحلم العالمي

يواصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ في كأس العالم 2026، بعدما نجح في بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، مؤكدًا أن ما تحقق في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل ثمرة مشروع كروي متكامل وضع “أسود الأطلس” بين كبار المنتخبات العالمية.

وفي هذا الحوار، نسلط الضوء على أبرز أسرار تألق المنتخب المغربي، وحظوظه أمام فرنسا، كما نتوقف عند مستوى المنتخبات العربية والإفريقية، والمنتخب الأكثر مفاجأة في البطولة، إضافة إلى توقعات بطل العالم ونتيجة المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا.

كيف تقيّمين مستوى المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 حتى الآن؟

أعتقد أن مونديال 2026 كرّس الإنجاز الذي تحقق في نسخة 2022، وأثبت أن ما حققه المنتخب المغربي في قطر لم يكن صدفة أو ضربة حظ، بل نتيجة عمل متواصل ومشروع كروي واضح.

المنتخب قدم امتدادًا طبيعيًا لذلك الإنجاز، بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني خلف البرازيل برصيد سبع نقاط، ثم واصل مشواره بثبات نحو ربع النهائي. كما أن الأرقام تتحدث عن نفسها، بعدما سجل ستة أهداف واستقبل ثلاثة فقط، وهو ما يعكس التوازن الكبير بين الدفاع والهجوم.

الأهم من ذلك أن المنتخب المغربي أصبح اليوم يدخل كأس العالم بعقلية المنافس على الأدوار المتقدمة، وليس بعقلية المشاركة فقط، وهذا أكبر مكسب للكرة المغربية.

ما أبرز نقاط القوة التي جعلت المغرب يبلغ ربع النهائي؟

أول نقطة هي الاحترام الكبير الذي أصبح يحظى به المنتخب المغربي من جميع المنافسين، إذ لم يعد أي منتخب ينظر إليه على أنه قادر على صناعة المفاجأة فقط، بل أصبح الجميع يستعد له بشكل مختلف.

ثانيًا، الخبرة التي اكتسبها عدد كبير من اللاعبين منذ مونديال 2022، وهو ما منح المجموعة شخصية قوية وثقة أكبر في مثل هذه المباريات.

كما نجح المدرب محمد وهبي، في فترة قصيرة، في خلق انسجام واضح بين اللاعبين، وأحسن توظيف العناصر، خاصة خلال الشوط الثاني، حيث كانت التغييرات تصنع الفارق.

ويبقى الجانب الذي يحتاج إلى تطوير هو النجاعة الهجومية، لأن المنتخب صنع فرصًا كثيرة أمام منتخبات مثل كندا وهايتي، وكان بإمكانه حسم تلك المباريات بشكل مبكر.

هل تعتقدين أن المنتخب المغربي قادر على تخطي فرنسا والتأهل إلى نصف النهائي؟ وما مفاتيح الفوز في رأيك؟

نعم، أعتقد أن المنتخب المغربي قادر على ذلك.

مجرد الوصول إلى ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا منح اللاعبين ثقة كبيرة، وجعلهم يدخلون أي مواجهة أمام كبار العالم دون مركب نقص.

من بين مفاتيح الفوز، أرى أن التسجيل المبكر سيكون عاملًا مهمًا، لأنه يمنح المنتخب راحة أكبر ويضع فرنسا تحت الضغط.

كما أن الجانب البدني سيكون حاسمًا، خاصة بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في المباريات السابقة، لذلك يجب توزيع الجهد بشكل جيد، مع الاستعداد لكل السيناريوهات، سواء امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.

كما أن استغلال الفرص سيكون ضروريًا، لأن منتخبًا بحجم فرنسا لا يمنح منافسيه الكثير من الفرص.

ما أبرز نقاط القوة والضعف في المنتخب الفرنسي قبل هذه المواجهة المرتقبة؟

فرنسا تملك واحدًا من أقوى المنتخبات في البطولة، سواء من حيث جودة اللاعبين أو قوة الخط الأمامي أو عمق دكة البدلاء، وهو ما يمنحها حلولًا كثيرة أثناء المباراة.

لكن، في المقابل، هناك نقطة قد يستفيد منها المنتخب المغربي، وهي الضغط النفسي الكبير الذي يرافق المنتخب الفرنسي، باعتباره أحد أبرز المرشحين للتتويج، إضافة إلى رغبته في استعادة اللقب.

إذا نجح المنتخب المغربي في فرض شخصيته منذ البداية، فقد يتحول هذا الضغط إلى نقطة قوة لصالحه.

كيف تقيّمين المستوى الذي قدمته المنتخبات العربية في هذه النسخة من كأس العالم؟

أرى أن المستوى كان متباينًا.

المنتخب المصري حقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه الدور الثاني وتحقيق أول انتصار له في كأس العالم، والجزائر قدمت مشاركة جيدة، بينما لا تزال تونس في مرحلة إعادة البناء.

أما بعض المنتخبات العربية الآسيوية فلم تظهر بالمستوى المنتظر.

بشكل عام، لا يمكن وضع جميع المنتخبات العربية في مستوى واحد، لأن لكل منتخب ظروفه ومشروعه، لكن ما زال الطريق طويلًا أمام عدد منها لمنافسة كبار العالم بشكل مستمر.

وهل ترين أن الكرة العربية أصبحت قادرة على منافسة كبار العالم بشكل مستمر؟

ليس بعد.

هناك منتخبات تمتلك مشاريع واضحة وتعمل وفق رؤية طويلة المدى، وعلى رأسها المنتخب المغربي، لكن لا يمكن تعميم ذلك على الجميع.

المنافسة مع كبار العالم تحتاج إلى استقرار، وتكوين، وعمل متواصل، وليس مجرد مشاركة في البطولات.

ماذا عن المنتخبات الإفريقية؟ هل تعتبرين أن النتائج تؤكد التطور الكبير للكرة الإفريقية؟

بالتأكيد الكرة الإفريقية أثبتت منذ سنوات أنها قادرة على منافسة أكبر المنتخبات، وشاهدنا ذلك مع الكاميرون والسنغال، ثم جاء المنتخب المغربي ليؤكد هذا التطور.

لكن ما زالت هناك نقطة تحتاج إلى تحسين، وهي إدارة الدقائق الأخيرة من المباريات، لأن عددًا من المنتخبات الإفريقية فقدت نتائج كانت في متناولها بسبب تراجع التركيز في اللحظات الحاسمة.

إذا نجحت في تجاوز هذه النقطة، فأعتقد أنها ستكون أكثر حضورًا في الأدوار المتقدمة مستقبلًا.

المنتخب المصري قدم بطولة جيدة ووصل إلى ثمن النهائي، كيف تقيّمين مشاركته؟ وما الذي ينقصه للذهاب أبعد مستقبلًا؟

أعتبر مشاركة المنتخب المصري ناجحة بكل المقاييس.

يكفي أنه حقق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وبلغ الدور الثاني لأول مرة، كما قدم مباراة كبيرة أمام الأرجنتين وكان قريبًا من صنع إنجاز تاريخي.

ما ينقصه، في رأيي، هو الخبرة في إدارة المباريات الكبرى، لأن التفاصيل الصغيرة في مثل هذه المواجهات هي التي تصنع الفارق.

من هو اللاعب المغربي الأكثر تأثيرًا في البطولة من وجهة نظرك؟

من الصعب اختيار اسم واحد، لأن أكثر من لاعب قدم مستويات كبيرة.

إبراهيم دياز والسيباري قدما إضافة هجومية مهمة، كما أن نصير مزراوي بصم على بطولة استثنائية رغم الإصابة.

لكن إذا كان لا بد من اختيار لاعب واحد، فأعتقد أن ياسين بونو يبقى الأكثر تأثيرًا، لأنه قدم تصديات حاسمة، ومنح المنتخب ثقة كبيرة في أصعب اللحظات، وأكد مرة أخرى أنه أحد أفضل حراس العالم.

من هو المنتخب الذي فاجأك أكثر خلال كأس العالم 2026؟

منتخب الرأس الأخضر دون شك.

في أول مشاركة له، نجح في تجاوز مجموعة قوية، وقدم مباريات كبيرة، كما أظهر شخصية قوية أمام الأرجنتين، وأثبت أنه لا يشارك من أجل المشاركة فقط، بل من أجل المنافسة.

من تتوقعين أن يتوج بلقب كأس العالم إذا استمر المستوى الحالي للمنتخبات؟

إذا استمر المنتخب المغربي بهذا المستوى، فأعتقد أنه قادر على الذهاب حتى النهاية.

اليوم، إذا توج المغرب بكأس العالم، فلن يكون ذلك مفاجأة، بل سيكون ثمرة مشروع متكامل بدأ منذ سنوات، خاصة أنه أصبح يواجه أكبر المنتخبات دون أي عقدة، ويملك عناصر تلعب في أعلى المستويات، إضافة إلى جهاز فني يعرف كيف يدير المباريات الكبيرة.

أخيرًا… ما توقعاتك لنتيجة مباراة المغرب وفرنسا؟

أتوقع مباراة قوية وصعبة جدًا، وربما تكون الأصعب للمنتخب المغربي في هذه البطولة.

العامل البدني سيكون مؤثرًا، لكن إذا حافظ اللاعبون على تركيزهم واستغلوا الفرص التي ستتاح لهم، فأؤمن بقدرتهم على تحقيق التأهل.

أتوقع فوز المنتخب المغربي بنتيجة (2-1)، أو حسم بطاقة العبور بعد مباراة تمتد إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، لأن هذا الجيل أثبت أنه قادر على كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة المغربية

مواضيع ذات صلة

بونو رمز الثقة.. والمغرب يؤمن بحلم المونديال قبل اختبار فرنسا

بونو رمز الثقة.. والمغرب يؤمن بحلم المونديال قبل اختبار فرنسا

ارتياح في معسكر الأسود.. مزراوي يتجاوز مخاوف الإصابة ويقترب من مواجهة البرازيل

ارتياح في معسكر الأسود.. مزراوي يتجاوز مخاوف الإصابة ويقترب من مواجهة البرازيل

الحظ يعاند الزلزولي من جديد.. إصابة في الركبة تُهدد مشاركته في كأس العالم

الحظ يعاند الزلزولي من جديد.. إصابة في الركبة تُهدد مشاركته في كأس العالم

الحسوني بطل ليبيا.. والسويحلي يعتلي العرش لأول مرة

الحسوني بطل ليبيا.. والسويحلي يعتلي العرش لأول مرة

لذهب لا يفارق أشرف حكيمي! النجم المغربي يضيف اللقب الـ17 إلى خزائنه ويوسّع الفارق كأكثر العرب تتويجاً.

لذهب لا يفارق أشرف حكيمي! النجم المغربي يضيف اللقب الـ17 إلى خزائنه ويوسّع الفارق كأكثر العرب تتويجاً.

محمد وهبي: أكرد قدّم مستوى جيد في “الكان”.. وإصابته منحت فرصة لسعدان في لائحة المونديال

محمد وهبي: أكرد قدّم مستوى جيد في “الكان”.. وإصابته منحت فرصة لسعدان في لائحة المونديال

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)