حلّ أسطورة كرة القدم المغربية خلال فترة ثمانينيات القرن الماضي بادو الزاكي (66 عاماً) ضيفاً على “العربي الجديد” للحديث عن أجواء كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً في المغرب، والتي تمتدُّ حتى الثامن عشر من يناير/ كانون الثاني الجاري، بعدما حجزت ثلاثة منتخبات عربية مكانها في دور ربع النهائي، وهي المغرب والجزائر ومصر.
ويُقام ربع نهائي كأس أمم أفريقيا في نسخته الحالية على مدار يومين، حين يلعب منتخب المغرب بقيادة المدرب وليد الركراكي ونجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي أمام نظيره الكاميرون، وسط تطلعات “أسود الأطلس” إلى تحقيق اللقب الثاني تاريخياً بعد نسخة 1976، بينما ستلاقي مصر، مع نجمها محمد صلاح، أسطورة نادي ليفربول، ساحل العاج، بطل النسخة الماضية، وسط أحلام الفراعنة بخطف التاج الثامن في تاريخهم، بعدما كان آخر تتويج في عام 2010 بحقبة “المعلم” حسن شحاتة. أمّا منتخب الجزائر، فسيُواجه نيجيريا في مباراة يطمح خلالها رفاق لاعب الأهلي السعودي الحالي ومانشستر سيتي سابقاً رياض محرز لمتابعة رحلة التفكير في اللقب الثالث بعد 1990 و2019.
-
كيف يقيّم بادو الزاكي بطولة كأس أمم أفريقيا الحالية في المغرب، وما هو حكمك على مردود المنتخبات عموماً؟
بكلّ صراحة، نسخة كأس أمم أفريقيا في المغرب هي نسخة استثنائية بحُكم البنية التحتية، وبحكم الملاعب الموجودة على مستوى عالٍ، وكذلك الظروف التي عاشتها جميع المنتخبات التي وجدت فنادق وتنظيماً بمعايير عالمية من أجل أن تُلعب المباريات في أفضل الأحوال.
وبالنسبة إلى المردود الفني، نرى أن المستوى جيد لا بأس به، بحكم وجود منتخبات قوية وأخرى لها تاريخ في كرة القدم الأفريقية، وتسعى إلى لعب الأدوار المتقدمة، ولمَ لا؟ الفوز بالكأس، ولا يمكن أن نرشّح منتخباً واحداً فقط. في البداية، كنّا نرشّح المغرب بقوة بحكم كونه البلد المنظّم، لكننا اليوم نرى منافسين حاضرين بقوة، مثل ساحل العاج والسنغال ونيجيريا والجزائر ومصر، فهذه منتخبات تملك تاريخاً في كرة القدم، ولديها طموحٌ لأن تكون هذه الكأس من نصيبها، ما يجعل التكهّن صعباً، ولا يُمكن الجزم بمن سيفوز بالبطولة.
-
منتخب المغرب، إلى حدّ اليوم، لم يُقنع من حيث الأداء رغم النتائج. ما سبب ذلك؟
في مباريات بحجم كأس أمم أفريقيا، يُنتظر أن يكون الأداء مقنعاً، لكنّه لا يكفي، عليك أن تعرف كيف تنتصر. المنتخب المغربي خلال الفترة الماضية يتعرّض لانتقادات الجماهير المغربية التي تطالب بالنتيجة والأداء في الوقت نفسه، وهو أمرٌ يصعب تحقيقه دائماً، حتى مع توفّر لاعبين على مستوى عالٍ، وحتى مع وجود منتخب قوي. الميزة التي يتمتع بها منتخب المغرب هي قدرته على التأقلم مع المباريات، ومعرفة كيفية الفوز فيها مهما كان حجم الخصم الذي أمامه.
-
لكن لماذا يجد منتخب المغرب صعوبات أمام المنتخبات المتوسطة أو الضعيفة؟
هذا أمرٌ طبيعي، بحُكم أنّ منتخب المغرب سمعته تسبقه، وأصبح يُصنَّف بين أقوى المنتخبات، بخاصة بعد احتلاله المركز الرابع في كأس العالم قطر 2022، وهكذا فإنّ أيّ منتخب يواجهه يدخل المباراة بطموحٍ كبيرٍ ورغبةٍ في الانتصار عليه، أو على الأقل تعقيد مهمته. ورغم هذه الصعوبات، يعرفُ منتخب المغرب كيف ينتصر، وكيف يحصد النقاط الثلاث، سواء داخل الديار أو خارجها.
-
هل ستؤثر إصابة أوناحي على منتخب المغرب؟
أوناحي لاعبٌ مهم، ويُقدّم إضافة كبيرة لوسط الميدان، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، ويمتلكُ حلولاً تساعدُ اللاعبين في الخط الأمامي، لكنّ كرة القدم علّمتنا أن الغيابات واردة في كلّ مرحلة، لذلك غيابه مؤثر بطبيعة الحال، لكن المنتخب لديه أسماء في دكة البدلاء قادرة على تقديم الإضافة، والقيام بالدور المطلوب من قبل المدرب المغربي.
-
كيف يُقيّم بادو الزاكي أداء منتخب الجزائر في هذه البطولة؟
بكلّ صراحة، المنتخب الجزائري، رغم تحقيقه العلامة الكاملة في دور المجموعات، كان مردوده متذبذباً بين أداءٍ جيدٍ وآخر متوسط. لكن في مباراته أمام منتخب الكونغو الديمقراطية ظهر فريقاً مُتماسكاً، من الصعب اختراق خطوطه، وهو يجيد الاعتماد على الهجمات المرتدّة السريعة التي تخلق فرصاً وتُشكّل خطورة على الخصوم.
-
ماذا عن المنتخب المصري؟
منتخب مصر لم يظهر بعد بالشكل الذي نعرفه حتى الساعة، لكنه يعرف كيف يخطف الانتصارات، بخاصة مع وجود لاعبين مميزين في الخط الأمامي، وعلى رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش.





